• ×

02:32 صباحًا , السبت 29 رمضان 1438 / 24 يونيو 2017

مدارس منطقة الجوف الترفيهية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في مقالي السابق ( عاطل ولا مدرس ) تطرقت لحال المعلمين والمعلمات بالمدارس الأهلية وعن معاناتهم سواً المادية أو المعنوية ، وكان لزاماً علي أن أبين لأولياء الأمور الجادين في تعليم أبنائهم والباحثين عن مصلحتهم واقع المدارس الأهلية من خلال تجربتي السابقة وما يخبرني عنه أصدقائي المعلمين عن مدارسهم التي لم أعمل بها .

فأقول وبالله أستعين :

للأسف وأنا أقولها بكل ما تحمله الكلمة من معنى أن بيئة المدارس الأهلية ليست بيئة تعليمية وإنما بيئة ترفيهية .
ولا يغرنكم الشعارات المثالية والعبارات البراقة التي تكتب في الشوارع والصحف ولا المباني الفخمة فهي مجرد ديكور وإغراء لأولياء الأمور وأيضاً عبارات خاوية لا تحمل في طياتها إلا التضليل .
فهذه المدرسة تهتم بالأنشطة الترفيهية أكثر بكثير من العملية التعليمية وتلك تهتم بالفلاشات والتصوير لتبرز نفسها في المنطقة وأكاد أن أجزم أنهم لو دخلوا مع ملك الفلاشات الفريان في مسابقة لغلبوه ، وتلك المدرسة جعلت فصولها وأفنيتها أشبه ما تكون بمدينة ألعاب ، ولا ننسى كذلك اليوم المفتوح والحفلات الشهرية للطلاب وكل هذا على حساب العملية التعليمية .

فأين التعليم المميز الذي نرجوه منهم !؟

يقول لي أحد أولياء الأمور أن أبنه كان في إحدى المدارس الأهلية وكان كل يوم يتابع دفتر الواجبات ويفرح عندما يجد عبارة ممتاز أو أحسنت أو بارك الله فيك وغيرها من العبارات البراقة والتي جعلتني أعتقد أن أبني متفوق في دراسته ولكني تفاجأت أن أبني لا يعرف القراءة والكتابة وهو في الصف الخامس الابتدائي مع العلم أني عندما أزور المدرسة أجد كل عبارات المديح والثناء من المشرف المقيم ومدير المدرسة عن أبني وعن تفوقه .
يقول ولي أمر الطالب في اليوم التالي ذهبت لمدرسة أبني وكالعادة قوبلت بالمديح ولكن هذه المره طلبت من المشرف المقيم إحضار أبني وطلبت منه أن يقوم باختباره أمامي وقد تفاجأ بعدم إجابة أبني على أي سؤال من الأسئلة رغم بساطتها وعند سؤالي له عن رأيه بمستوى أبني وعدني بوضع فصول تقوية خاصة وأنهم سوف يقدمون له الرعاية المتكاملة فقلت للمشرف وماذا كان يفعل عندكم من الصف الأول ابتدائي ولماذا ضللتموني ولم تخبروني عن مستوى أبني الحقيقي لكي أحاول أن أجد له حل أم أنكم قبضتم المال فضيعتم الأمانة ، وبعدها قمت بنقلة إلى مدرسة حكومية وتحملت مادياً ومعنوياً إعادة إعداده من جديد ولله الحمد استطعت أن أدرك جزء كبير من ما فاته ، ولكن ما هو حال أولياء الأمور الغافلين عن أبنائهم بحجة أنهم بمدارس أهلية وسوف يجدون الرعاية المتكاملة عندما يفاجؤن بمستوى أبنائهم الحقيقي وأنهم خدعوا وضللوا في تلك المدارس ؟

هذه إحدى القصص التي سمعتها بنفسي من شخص أعرفه معرفة شخصية كما أعرف المدرسة التي تحدث عنها وعن مستواها الحقيقي في عملية التعليم .

أنا هنا لا أبرر ساحة المدارس الحكومية بل يوجد فيها كالمدارس الأهلية أو أشد ولا أعمم على جميع المدارس الأهلية فهنالك مدارس نموذجية ناجحة يجب أن تتعلم منها المدارس الأخرى ولكنها للأسف قليلة .

رسالة أخيرة لأولياء الأمور :
انتبهوا لأبنائكم سواً كانوا في المدارس الأهلية أو الحكومية فهم أمانة في أعناقكم وسوف تسألون عنهم فلا تهملوهم .

كتبه :
أحمد خلف الرويلي

بواسطة : الجوف الان
 0  0  713
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : ميسرالبديوي

الجوف الان : ميسر البديوي وطني مجيدٌ...


بقلم / عبدالعزيز الناصري يعلم الجميع ما تتحلى...


بقلم / فهد مشاري السبيله الفنُ في مُختلفِ...


بواسطة : امل العبدالله

إلى أين تنتهي معاناة المعلمات المغتربات؟...


بواسطة : ميسر البديوي

بقلم / ميسر البديوي عندما مسكت بندقيةً...


بقلم / خالد بن حمد المالك اعتادت قطر أن تتعامل...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:32 صباحًا السبت 29 رمضان 1438 / 24 يونيو 2017.