• ×

02:32 صباحًا , السبت 29 رمضان 1438 / 24 يونيو 2017

امرأة توقف شارعا وبالكامل .

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
امرأة توقف شارعا وبالكامل .

في يوم من الأيام وحينما أردت العبور من شارع مزدحم إلى شارع آخر , وبسبب الزحام الشديد الذي به , إلا أنني قد حاولت العبور مرارا وتكرارا ولكن دون أية فائدة , لتمر من جواري وبالصدفة امرأة لم تكن تحمل في قلبها سوى الشجاعة والعزيمة والإصرار , لكي تحاول العبور إلى الشارع الآخر بكل همة وجدية تامة , وهذا بالفعل ما قد حصل أمام عيني , فحينما قد خطت هذه المرأة بأول قدم لها الشارع لكي تعبر , وإذا بهذا الكم الهائل من السيارات لتقف فورا ومباشرة ومن دون أي تضايق من ركابها , فا همت هذه المرأة بالعبور , لـ أهم أنا معها أيضا وأستفيد من عبورها بالعبور معها إلى الشارع الآخر , حتى أن رجل المرور لم يقل شيئا حينما أوقفت هذه المرأة بكل جرأة وصلابة و لوحدها الحركة عن هذا الشارع المزدحم , بل وتسببت بتكدس هذه السيارات وبالزحام الشديد , إلا أنه قد وقف هو الآخر محترما ومقدرا لعبورها .

إن هذه المرأة يا سادة قد استطاعت بأن توقف شارعا وبالكامل في لحظة زمنية قصيرة , وهذه اللحظة لم تكن إلا قليلة جدا أو ربما في لمح البصر , بينما نحن الرجال فلم نحاول أو لنستطيع بأن نوقف ليس بشارع بل بسيارة واحدة فقط , هذا وإن أصلا قد تشجعنا بالخوض في ذلك بكل جدية وليس بالكلام أو المظهر , لأننا وفي الحقيقة رجال في الشكل أو الظاهر ولكننا جبناء من الداخل , كذلك فما كان هذا الموقف إلا دلالة واضحة واعترافا منا وصريحا على عظم علو ومكانة المرأة وبشكل عام في كل حال لها أو في كل الأحوال , لأن نقف أمامهم مقدسين خاضعين لهم لا مكابرين أو حتى متعالين عليهم , ومن قال غير أو عكس ذلك فلم ولن ألومه لأنه كاذب .

وختاما .. فإنني سأضل أقف حبا واحتراما وتقديرا لهذه المرأة الشامخة خاصة , وأيضا لكل امرأة أخرى وبشكل عام , سواء أكانت أو مازالت صلبة وشجاعة في المواقف , أو كانت تحمل الشهامة والعزة والأصالة , فهنيئا لنا نحن الرجال بكل نسائنا الأشراف وأهل الخير والصلاح والهداية , وأهل العقول السليمة والحشمة وأهل المكانة والرفعة العالية , لأن نفخر بهم دائما , وليس عيبا منا أو علينا في إتجاه ما نقدمه في حقهم , لهذا فبارك الله فيهم وجعلهم الله في خير وهداية وصلاح دائم , كما أنني أسأل الله العلي القدير بأن يهدي لنا البعض فقط من بقية نسائنا والذين بقين على حالهن الأعمى أو طغيانهن بأن يهديهم الله وأن يرشدهم على طريق الخير والصلاح , فحتى وإن كانوا ناقصات عقل ودين إلا انني سأنهي مقالي هذا وهو : بأن نستوصي دائما بالنساء خيرا .


سامي أبودش
كاتب سعودي .


بواسطة : سامي ابوداش
 0  0  379
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : ميسرالبديوي

الجوف الان : ميسر البديوي وطني مجيدٌ...


بقلم / عبدالعزيز الناصري يعلم الجميع ما تتحلى...


بقلم / فهد مشاري السبيله الفنُ في مُختلفِ...


بواسطة : امل العبدالله

إلى أين تنتهي معاناة المعلمات المغتربات؟...


بواسطة : ميسر البديوي

بقلم / ميسر البديوي عندما مسكت بندقيةً...


بقلم / خالد بن حمد المالك اعتادت قطر أن تتعامل...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:32 صباحًا السبت 29 رمضان 1438 / 24 يونيو 2017.