• ×

04:40 صباحًا , الإثنين 1 ذو القعدة 1438 / 24 يوليو 2017

نقص الخدمات... لماذا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نقص الخدمات... لماذا
مشكلة دومة الجندل



مثل كل الناس نحب أن تنعم نساء دومة الجندل بعناية طبية لائقة، لكن مدينتنا التي يزيد عدد سكانها عن 45 ألف نسمة وتتبع لها مراكز وقرى كثيرة، لا يوجد فيها مستشفى للنساء والولادة..

يعرف عن أهل دومة الجندل أنهم يحبون العمل ويسعون نحو توسيع أعمالهم دائماً، لكن للأسف ليس لدينا مكتب عمل..

وإذا حصل ظلم لشخص ما مع احدى الدوائر الحكوميه فإن عليهم أن يتوجهوا إلى مدينة سكاكا لحضور جلسات المحكمة لعدم وجود فرع لديوان المظالم في المحافظة.

طلابنا وطالباتنا الجامعيون يجب عليهم التوجه إلى مدن أخرى قد تبعد عنهم مئات الكيلو مترات أحياناً من أجل نيل العلم، في حين أن عدد الطلبة في بعض الفروع كافي ومن الأفضل أن تفتتح جامعة الجوف فروعاً لها في دومة الجندل وعدم تضييع وقتهنا (ذهابآ_ إيابآ) بالإضافة إلى مايتعرضنا له من مخاطر الطريق، ولا اتفق هنا مع اشتراط معالي مدير جامعة الجوف الدكتور اسماعيل البشري توفر 15 طالبه في كل تخصص لافتتاح فصل جامعي لهم في دومة الجندل، إذ أن عدد الطلبة في المحافظة يزيد عن العدد الذي حدده مدير الجامعة في غالبية التخصصات، كما أن الجامعة عندما تفتتح فروعاً يحتاجها سوق العمل في دومة الجندل فإنها تغري الطلبة بالدراسة فيها، وبذلك يزيد عدد الطلبة عن الرقم الذي حدده البشري بكثير.

ولم يحظى كثير من الأهالي بخدمات بنك التسليف أو صندوق التنمية العقارية لعدم وجود فروع لهما في دومة الجندل.

في مسألة التعاملات المالية، نحب أن نجد اهتماماً من البنوك المحلية لكن جميع البنوك لم تفكر في فتح فروع في مدينتنا غير فرعي بنكين، ما يضطر آلاف المواطنين للتوجه إلى مدن أخرى من أجل إتمام إجراءاتهم المالية، كما لا يجد المقيمون فرصة لتحويل أموالهم إلى بلدانهم.

أما جهود التوعية بخطر التدخين والمخدرات فهي متواضعة جداً إن لم تكن غائبة، لعدم وجود جهة تتولى الجهود في هذا الجانب.

وأكثر ما يثير استغرابي هو محاباة البعض على حساب أهل المحافظة، والاكتفاء بمصالح ضيقة، بدلاً من أن يكون عندهم غيرة حقيقية على مصلحة دومة الجندل والعمل المخلص لخدمة أبنائها.

دومة الجندل تحتضن جزءاً مهماً من التاريخ، وكل من زارها من مواطنين بينهم مسؤولين، وسفراء وسياح يسعدون بالمدينة التاريخية وقلعة مارد ومسجد الخليفه عمربن الخطاب رضي الله عنه وسور دومة الجندل ومتحف الجوف في المحافظة خير دليل، لكن جهود الاستفادة من مميزات المواقع التاريخية لا تزال متواضعة، وكلي أمل أن يعطى هذا الجانب حقه، خصوصاً أن أهالي المحافظة اوفياء وكرماء يكرمون الضيف وعليه سمي الجوف بوادي النفاخ ، ويمكن الاستفادة من تجارب دول بارعة في هذا المجال، مثل التجربة التركية التي ذهبت إليها سائحاً، وشاهدت الاهتمام بالأماكن التاريخية واستغلالها في نقل حضارة بلادهم والتأثير إيجاباً في الاقتصاد التركي.

وأذكر أن أحد الأصدقاء كان مهتماً بتصوير أدق التفاصيل في المواقع الأثرية في اسطنبول، فعرضت عليه بعض الصور التي توضح آثار دومة الجندل، فدهش وخصص زيارة إلى المحافظة لرؤية آثار مارد والمدينة القديمة، وأزعجه العناية المتواظعه بالآثار في المملكة على رغم أهميتها، وضعف تسويقها سياحياً والاستفادة منها اقتصادياً.

صحيح أن الانجازات التنموية التي تحققت في دومة الجندل كثيرة وكبيرة ولا تخطئها العين، لكن نقص الاهتمام بالجوانب السابقة يقف حجر عثرة في طريق استمرار النهضة بالشكل الذي ينشده أهالي دومة الجندل.

وأدعو دائماً إلى أن تضع الجهات الحكومية والخاصة "خريطة طريق" مشتركة توضح فيها معالم المرحلة المقبلة، وتعمل على تسريع إنجاز المشاريع التي تحتاجها المحافظة خصوصاً في المجال الصحي والتعليمي والسياحي، والاستفادة من المقومات الطبيعية والأثرية التي تتمتع بها دومة الجندل، إضافة إلى دعم قطاع الصناعة والزراعة عبر تهيئة الفرص الاستثمارية أمام أهالي المحافظة. ولا ننسى مشاريع الطرق المتعثره وخاصة الجسور منها .

وأسأل الله أن يديم على بلدنا أمنه واستقراره، وأن يحفظ قائد البلاد والشعب السعودي الوفي من شر كل حاسد.



صالح بن حجاج الحجاج
رئيس تحرير مجلة دومة الجندل


 0  0  487
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أصبحت الأسر المنتجه تحت المجهر من قبل العديد من...


بقلم / عبدالله خميس المخيمرالشراري انطلاقاً...


بواسطة : قلم

بقلم / محمد بن سليمان الأحيدب شفافية وزارة...


بواسطة : قلم

بقلم / م.فهد الصالح - تتوجه الدولة إلى التوسّع...


بقلم / أ.عبدالعزيز بن خلف السراح على كتاب الله...


بواسطة : ميسرالبديوي

الجوف الان : ميسر البديوي وطني مجيدٌ...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:40 صباحًا الإثنين 1 ذو القعدة 1438 / 24 يوليو 2017.