• ×

02:32 صباحًا , السبت 29 رمضان 1438 / 24 يونيو 2017

مفـــارقــات

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هنـا نتحــدث عـن مفـارقات واضحـة المعـالم مختـلفة المســار مترابطـة الهـدف عظيـمة الشــأن جديرة في البحث والتقصـي في النكـوين الكـوني والتنـظيم الالهـي الدقيـق . لتنـافـرها مـع بعضـها البعـض وتجـاذبـها ايضـاً مع بعضـها البعـض .
أن المفـارقـات في هذه الحيـاة كـثيرة ومتعـدده ومتشـعبة في انـواعـها وأهـدافـهاومسـالكـها فلا تسـتطـع الحبــــــاة
ان تســير بدونـها . فهـي مفـارقـات هـادفـه في معـناهـا جليـلة في محتــواهـاعظيمــة في مبتغـاهـا_ حيـاة مليـــــئة
بتلك المفـارقـات التـي لا غنـى للأنســان عنــها . فهـي مـرتبطة به ارتبـاطاً وثيـقاً . بـل انهـا جـزء مـن حيــــــاتـه
ومســارهـاالدنيـوي فـلا غنـى لـه عنـها .
ولنقــس على ذلـك ( الضــوء والظــل ) وكمـا يعـلم الجميـع أن اللـه خلـق (الضــوء) وهـو اسـاس النـمو لحيــاة الانســان
والحــيوان والنبـات . فـلا يسـتغني أي انســان عـن ضـوء الشمــس ولا غنـى لـه عنـه في تكـوينه الجسـدي وتكـوينــاتـــه
الحيـاتيه . بـل انه مـرتبط به ارتـباطـاً وثيـقاً عـامـاً نافعـاً منظمــاً لتلك الحيـاة ومجـرياتـها ومـرتبـاً لأهـدافـــا
وأنمـاطـها روحـاً وجســداً وأقتبـاسـاً . فـلا بـد للأنسـان أن يسـتمـد حـياته مـن الضـوء . ولولا تـلك المنفعـه لما خلـق
الـله الشـمس بضــوئها الجمـيل النــافع ومـا تكسـبه لبـني الانســان مـن فـوائد عظيمـة جلـيله .فهـو نـور الحيــــاة
وأمـلـها وعليـه يتأسسـس المكتـسب الـدنيـوي بجميـع اطيـافه وفـوائده .
وعلى عكـس ذلـك فأنـه بالمقـابل يأتي دور ( الظل ) فهـو مجـال الأرتيـاح ومكـان الطمـأنيـنه النفسـيه والمـعنــويـــه
خلفـه الـله ايضـاً كـرامـةً للأنســان الذي يتفـيئ ظـلاله حيـث يشـاء مـن عنـاء النـهـار وتـراكمـات الجهـد المبذول فيه
وقـوة ضوء الشمـس وحـرارتـها المحـرقه بأشعتـها السـاقـطه على الارض المليـئه بالتـيارات الحـراريه .
فكـان لـزاماً أن يكون لتـلك الضـوء فـوارق عكسيـه تخـفف مـن حـرارته . فتـكسـب النفـس الأرتــياح بعـد العنـاء والاسـترخاء
بعـد الجهـد في جوٍ تكسبـه البـروده وتلك التيـارات الهـوائيه المنعشـه حيث تعمـل عـلى تهـدئة النفـس بطـــرد النـظــام
الهـوائي الحـار مـن الجـسم وأحلال بـدلاً منـه تلـك الـذبذبـات الهـوائيه الـبارده بنســيمها العـلبـل وجـوهـا اللطيــف .
هـكذا الحيـاة حـاولـنا أن نأخذ منـها مفـارقتـان جـديرتان بالاهتمـام عظيمـتـان في التنظـيم جـديرتان ايضـاًفي التفـكـر
في خـلـق الـله سبــحانه وتعـالى ومـا أفـاء بـه عـلى خـلقـه مـن نـعـم لا تحـصـى فسـبحـان الخـالق العظـيم الـذي أوجـد
هـذا الـكـون ومـكـوناته كـرامةً لبـني آدم فخـلقه وكـرّمه ونعّمـه .
لـه منـا الشـكر والحمـد ولـه الفضـل والمنّه نشــهد لـه بالـوحـدانيه والقـوة والعظمه تعـالى جـل شـأنه وعظمــت قـدرته
وهــو عـلى كـل شــيئ قـــدير .

 2  0  621
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    23-01-35 09:25 مساءً بنفسي شي :
    جزاك الله خير موضوع رائع
    بس اتمنى لو تخصص موضوع عن حسد الناس والقطاعه بينهم
    والقيل والقال وتربية الابناء اللي الشارع الان يربي
    وراح تخاطب عقول تفهم
  • #2
    23-12-34 02:50 صباحًا عبدالله الجوفي :
    الاستاذ حسين الجديع مشكور موضوع مفارقات رائع والله يعطيك العافية
    وننتظر من الاستاذ مواضيع جديدة وعلى القوة والله يحفظك

جديد المقالات

بواسطة : ميسرالبديوي

الجوف الان : ميسر البديوي وطني مجيدٌ...


بقلم / عبدالعزيز الناصري يعلم الجميع ما تتحلى...


بقلم / فهد مشاري السبيله الفنُ في مُختلفِ...


بواسطة : امل العبدالله

إلى أين تنتهي معاناة المعلمات المغتربات؟...


بواسطة : ميسر البديوي

بقلم / ميسر البديوي عندما مسكت بندقيةً...


بقلم / خالد بن حمد المالك اعتادت قطر أن تتعامل...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:32 صباحًا السبت 29 رمضان 1438 / 24 يونيو 2017.