• ×

04:34 صباحًا , الجمعة 5 ذو القعدة 1438 / 28 يوليو 2017

أيها الحفل المؤجل..

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ولدَت في شهر شوال من العام 1429 بداية الحياة الأكاديمية لأكثر من سبعين حالم ، كان من المتوقع أن تتوج أسماؤهم جمعياً بحرف الدال في نهاية العام الدراسي الحالي ، ولأن المضي في هذا الجانب من الحياة يتطلب نفساً عميقاً وخطوات جد واجتهاد وبالليل قيام وبالنهار التزام ، كانت المشيئة بأن يقتصر عدد الحالمين على مر السنين إلى ثلاثة وعشرين.

كان كاتبكم وزملائه الحالمين يحملون في يومياتهم آمالاً وطموحات حول ذلك اليوم المنتظر ، كانت البسمة تواسيهم في خضم حياتهم المليئة بالضغوطات ، وكانت تعني لهم الكثير عندما تُمزج ببث التفاؤل عن مستقبل مشرق نذروا أنفسهم لصناعته.

وعندما دنت ساعة اللقاء والاحتفاء ، وشارفت الأيام على رد الوفاء ، تباشرنا واشتعلنا فرحاً بخبر الإعلان عن موعد الحفل ، فشرعنا ببوح مشاعرنا وتبادلها ، وكنا نتشارك في توثيق اللحظة بيننا عبر الوسائط تارة ، ونعيشها واقعاً تارة أخرى ، فكنا في التقائنا نلقن بعضنا بعضاً قسم الطبيب وكنا نتساعد الاستعداد للمشهد الكبير ، فمن خلال هذه المجريات استطعنا أن نصل إلى مرحلة متقاربة من التحضير النفسي والذهني قبيل الاحتفال.

وفي مساء يوم الاحتفال.. خرجنا برفقة ذوينا يملؤنا الشوق لبدء مسيرة فخر واعتزاز تحكي مسيرة نجاح وإنجاز ، خرجنا مودّعين لأهلنا وذوينا بأن شاهدوا زفافنا هذه الليلة في عرسنا الأكاديمي عبر الشاشات ، خرجنا وقبل أن نصل وصل إلينا خبر التأجيل.. عن أي مشهد سأكتب؟! هل عن مشاعر أقاربي التي حُبست ، أم عن فرحتي التي بُترت؟! وقفة ذهول ولحظة فتور أصابتنا بسبب بيان إعلامي لا يتجاوز لبّه السطرين.

استمرت حالة التعتيم وغياب الأسباب لساعات فأصبحت تتفاقم وترتفع معها حدة الاحتقان والتيه يقابلها الرغبة بالتعبير عن الامتعاض في شتى الوسائل ، فكان الحدث بمثابة وجبة مسائية لتداول الشائعات وتراشق المسؤوليات حتى صدر بيان العاشرة التفصيلي والذي نص بأن إدارة الجامعة هي من أصدرت القرار في إطار حرصها ورغبتها على مشاركة صاحب السمو الملكي أمير المنطقة والذي تعرض لوعكة صحية شفاه الله -.

وعن شخصي أقول.. نعم قد تكون تغريداتي الجارحة حينها لامست جانباً من الإندفاع، وإنني أعتذر عن ذلك ، فربما كانت أقل بكثير لو تم الإكتفاء ببيان واحد يشفي صدورنا ويهدئ نفوسنا ويفند ما غاب عنا ويعزز الثقة في تقدير كياننا.

وفي الختام أقول.. إلى موعد جديد يا أيها الحفل المؤجل.. اتمنى وأتطلع بأن يحمل لنا مفاجئات بحجم ما حمله الموعد الأول ولكن بخلافها.. وأخر دعواتي الخالصة أبعث بها إلى جامعتي بدوام التوفيق والتميز.. وأتوجه لمن قال لنا ذات مرة:"سأجعلكم تفتخرون بأنكم خريجين لجامعة الجوف" ، لأقول له:عملت فعدلت فأبرهت فأفخرت.


كتبه : هيثم محمد الدريويش
خريج كلية الطب (خاص بصحيفة الجوف الآن)



 3  0  1125
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    10-07-35 05:20 مساءً Hops :
    كان من الأجدر يا ( طبيب ) ألا يصدر منك ما صدر من الأساس، انت انقلبت بفظاظة حرفك على جامعتك، ظلمت فتوقعت أنك أمنت فنمت ..!
  • #2
    10-07-35 11:18 صباحًا كلمةة حق :
    عزيزي هيثم ..لا ادري مالذي تغير بين الامس واليوم ..من تحدث بالامس كانت المشاعر الصادقة لطالب خريج ..لكن من كتب اليوم هو كلام من يحاول ان يعتذر ربما لمنصبه او لضغوط تعرض لها ..لاني لا ارى العذر منآسب ومقنع ..لست وحدي.. الاغلب يعتقد ذلك الا انت (اليوم)!! عمومآ كآنت نقطة سودآء داكنهه ..وقرار احمق بدآئي ..
    هذا لا ينسينا الشي الجميل الذي قدمته الجامعه لنا
    اتمنى المزيد من التقدم والتوفيق للجميع

    م/الحبيب
  • #3
    10-07-35 05:01 صباحًا نواف المنديل :
    صح قلمك وفاح عطر فكرك أبدعت فتألقت وبالحق صدحت ..
    عسى بالأمر خيره يا أبو محمد ♡♡'

جديد المقالات

بواسطة : قبيل الشمري

بقلم / قبيل الشمري منذ أن وطأت قدما صاحب السمو...


بواسطة : فهد الفريح

بقلم / فهد الفريح كل ابن يشكو أباه ! أبي عصبي !...


أصبحت الأسر المنتجه تحت المجهر من قبل العديد من...


بقلم / عبدالله خميس المخيمرالشراري انطلاقاً...


بواسطة : قلم

بقلم / محمد بن سليمان الأحيدب شفافية وزارة...


بواسطة : قلم

بقلم / م.فهد الصالح - تتوجه الدولة إلى التوسّع...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 04:34 صباحًا الجمعة 5 ذو القعدة 1438 / 28 يوليو 2017.