• ×

09:27 مساءً , الأحد 1 شوال 1438 / 25 يونيو 2017

ضيفكم عزم على الرحيل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد :-
شهر رمضان قد عزم على الرحيل بعد المُقام
وكأنه ماكان وصدق الله العظيم ( أياماً معدودات )
وقد شهد على المسئ بالإساءة والمحسن بالإحسان
ولقد كان ولازال نوراً للمتقين وحدائق للذاكرين وروضةً للعابدين ، وكنّا بالأمس نتلقى التهاني بمقدِمِه ونسأل الله بلوغه ، واليوم نودعَه ونرجو قبوله ونعتصر ألماً لفراقه وانقضائه
وهذه سنن الحياة الدنوية أيامٌ تمُرُّ وأعوام تكُرَ مُسرعة بالعمر الى نهايته
فياتُرى أيعودُ شهر رمضان والعمُر موجود وفي نشاطِهِ وقوته ؟
أم لايعود إلا وقد عارضهُ القدر المحتوم بالفناء
ياصائمون إنه ذاهب عنكم بأفعالكم وشاهدٌ عليكم بأعمالكم ،
فياليت شعري ماذا أودعتموه
وبأي الأعمال ودعتموه !!
أتراه يرحل حامداً لصنيعكم أو ذاماً لتفريطكم
وياليت شعري أمقبولٌ صيامنا وقيامنا أم مضروبٌ بهما على وجوهنا ياقوم ذهب الكثير ولم يبق إلا القليل فالشهر يعدو لكي يتوارى
مهلاً يا رمضان فما زال البعض مشغولاً عن القيام، والبعض الآخر هاجرًا للقرآن، والبعض يتجهز لعيد الأجسام،
فيا من فرَّط فيما مضى اغتنم مابقي وما أتى فما زالت الفرصة قائمة! ومازال في العمر بقيّة
انفُض غبار الكسل، وابدأ بالعمل، فوَالله إن حان الأجل، فستندم، وحينها لن ينفع الندم!
فالله الله بالتوبة النصوح فإن بابها مفتوح

ولله درّ أقوامٍ بادروا الأوقات وأخذوا نصيبهم فيها من الطاعات استثمروا أوقاتهم ولحظاتهم صلواتٌ وتلاوات وقربات ذكرٌ واستغفار تسبيح وإطعام
تتقطع قلوبهم على انقضاء ساعاته
فالظافر الميمون من أغتنم أوقاته والخاسر المغبون من أهمله ففاته
دع البكاء على الأطلال والدار
واذكر لمن بان من خلٍّ ومن جارِ
وأذر الدموع نحيباً وابك من أسفٍ
على فراق ليالِ ذات انوار
على ليالٍ لشهر الصوم ماجُعلت
إلا لتمحيصِ آثام وأوزار
يالائمي في البكاء زدني به كلفاً
واسمع غريب أحاديث وأخبارِ
ماكان أحسننا والشمل مجتمعٌ
منّا المصلي ومنّا القانت القاري
شهر به ليلة القدر التي شَرُفت
حقا على كل شهرٍ ذات اسرار
شهرٌ به يُعتق الله العصاة
اللهم تقبّل صيامنا وقيامنا واجعلنا ممن آمن واحتسب اللهم واجعل شهرك شاهداً لنا لاعلينا
اللهم أعده علينا أعواماً عديدة وأزمنةً مديدة
محبكم / عصام يوسف القعيد
إمام وخطيب جامع سعد بن معاذ


بواسطة : قلم
 0  0  445
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بقلم / أ.عبدالعزيز بن خلف السراح على كتاب الله...


بواسطة : ميسرالبديوي

الجوف الان : ميسر البديوي وطني مجيدٌ...


بقلم / عبدالعزيز الناصري يعلم الجميع ما تتحلى...


بقلم / فهد مشاري السبيله الفنُ في مُختلفِ...


بواسطة : امل العبدالله

إلى أين تنتهي معاناة المعلمات المغتربات؟...


بواسطة : ميسر البديوي

بقلم / ميسر البديوي عندما مسكت بندقيةً...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 09:27 مساءً الأحد 1 شوال 1438 / 25 يونيو 2017.