• ×

01:19 صباحًا , الثلاثاء 27 شعبان 1438 / 23 مايو 2017

حين تكون قيادة المرأة فنٌ وذوق

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم / ميسر البديوي

ونحن على مشارف العدّ التنازلي للعام الدراسي ١٤٣٨/١٤٣٧هـ هذا العام الحافل بكل مافيه
من علم وتعلم ،،
فلكل قائدة اياً كان مجالُ عملها ان تعمل ،، بكلّ اجتهاد وتفاني ،، لتعلّمنا أنّ القيادة فنٌّ وذوق ،، القيادةُ الحقّة التي تتوج بالحكمة والصّبر ،،وتقوى الله ومراقبته،، واحتواء الجميع على اختلاف مقاماتهم وسلوكياتهم وأفعالهم !
تجدُها تارة تحفّز المتميزات من (( قائدات ومعلمات ومشرفات تربويات أو طالبات )) بأجمل العبارات وأعذب الكلمات فما تُرانا إلا نتهافت لتصوير تلك السطور ونشرها على الملأ بكلّ حبٍّ وفخرٍ واعتزاز !!
مستشهدين للجميع أنّ الذّوقَ في التّعامل و رُقيّ الأخلاق أكبرُ دافعٍ لنا نحو التميّز والتّقدم والتّطوير !

القيادة فنٌّ وذوق ،، حين تُلبّي دعوة الجميع دون تمييز أو تفريق (( مدرسة أو كلية أو جامعة أو إدارة أو مركز )) مستقبلةً ذلك الحضور بأبهج لقاء و أصدق ابتسامة ، متقدمةً نحوهم بصوتٍ يحملُ السّلام ،، غارسةً بخُطاها بينهم،، نخلَ الجوف في رَملِ الجوف !


القيادة فنٌّ وذوق حين تَراها تتلمس حاجات الجميع (( أولياء أمور،، معلمات ،، طالبات ،، إداريّات،، أو مشرفات )) وتستمع لمطالبهم وتُنصت لشكاواهم وتستقبلُ رسائلهم عبرَ هاتفها الخاص في أي ساعةٍ من ليلٍ أو نهار دون أن تضعَ حدوداً بينها وبينهم أو تصنعَ حاجزاً ..
بل مهّدته لتجعلَ من الطّريق إليها سهلاً معبّداً ،، في استشعارٍ عميق لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :
(( كلّكم راعٍ وكلّكم مسؤولٌ عن رعيّته )) !!
متأمّلةً عِظم الأمانة وثقل المسؤوليّة ،، مجتهدةً في تأديتها على الوجه الذي يرضي ربنا تبارك وتعالى !

القيادة فنٌّ وذوق حين يُخطىء من أخطأ لاتجدُها إلاّ واعظة ومرشدة ،، بالحزم حيناً ،، وباللّين أحياناً ،، وحين يوقظُه النّدم لا تجدها إلّا متغاضيةً ومصفحة !
فقد كانت القائد الذي يُقوِّم المِعوجّ ويَسترُ العيب و يسدُّ الخلل !
دون تكبّر أو تجبّر أو استغلال للمنصب وتسخيره لخدمة الذّات !!
في ترجمة بليغة لعبارة ( المناصب تكليف وليست تشريف ))

القيادة فنّ وذوق ،، لعلّ هذه الكلمات أن تكون بمثابة دورة مبسّطة لتعليم النّساء فنون القيادة ، فالقيادة بحاجة لعلمٍ وتعلّم وعمل ومعلّم فكوني انتي (( القائدة )) خير معلم !

مجموعة أحاديث صادقة ،، لمجموعة مربيات صادقات ،، ونساء خيّرات ،، تحتضنهن منطقة الجوف أحسبهنّ كذلك ولا أزكيهنّ على الله،، كنّ قد اجتمعن كحلقة تتوسطُهُنّ السيرة العطرة فكان حقّا على من سمعتها، واستنشقت عبيرها، أن تُعتِقَ مِدادَ قَلمها وتُطلقَهُ لوجه الله تعالى لا تُريد به جزاءً ولا شكوراً !

من حقّ هذه (( الدُّرّة )) القائدة أن نشكرها،، ونقدّر لها جهودها،، ونثمّن أعمالها ،، ونُبرِز أفعالها ،، لتكون ذلك الأنموذج الحيّ الذي يعتزّ و يفتخر به وطنُنا الغااالي .

بواسطة : ميسر البديوي
 0  0  227
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بقلم / فهد مشاري السبيله سنةُ سنها الآخِرين لم...


في كل عام نقول ونتساءل ( رمضان على الأبواب فماذا...


بواسطة : سهو الهشال

بقلم / سهو الهشال أعتاد بعض الناس أن لايذكر...


بواسطة : هدى النماصي

بقلم / هدى الشمري هذا ماتقرر بين طيات هذا...


بواسطة : امل العبدالله

. . جميلة هي الحياة إذا تعاملنا مع أبنائنا بكل...


بواسطة : ميسر البديوي

بقلم / ميسر البديوي كلنا يعلم أن الأسلوب...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:19 صباحًا الثلاثاء 27 شعبان 1438 / 23 مايو 2017.